محمد بن عبد الرحمن الإيجي
95
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الْعَابِدِينَ ) ، لذلك الولد جعل ثبوت الولد ملزومًا لأمر منتف محال في اعتقاده ، وهو عبادته للولد ، لكن اللازم منتف فكذا الملزوم ، والغرض نفي الولد على أبلغ وجه قال تعالى : " لو أراد الله أن يتخذ ولدًا " [ الزمر : 4 ] وعن بعضهم معناه : إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول الموحدين لله تعالى فإن من عبد الله تعالى فقد دفع أن يكون له ولد ، أو معناه : فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد ، المنكرين لما قلتم ، يقال : عَبِد يَعْبَد : إذا اشتد أنفه أو إن نافية ، أي : ما كان له ولد ، فأنا أول من قال بذلك ( 1 ) ، ( سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) : من كونه ذا ولد ، ( فَذَرْهُم يَخُوضُوا ) : في الباطل ، ( وَيَلْعَبُوا ) : في الدنيا ، ( حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) أي : القيامة ، ( وَهُوَ الذِى فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِى الْأَرْضِ إِلَهٌ ) أي : هو إله فيهما ، فالظرف متعلق بأل لما فيه من معنى الوصفية ، أو لأنه بمعنى المعبود بالحق ، ( وَهُوَ الْحَكِيمُ ) : في التدابير ، ( الْعًلِيمُ ) ، بكل شيء فلا يحتاج إلى ولد ، ( وَتَبَارَكَ